ولم يجز ذلك مالك إلا بعلمه .
وسميت الثانية " سيئة " وليس الذي ( يعملها مسيئا ) « 1 » لأنها مجازاة على الأول .
فسميت باسمها وليست « 2 » بها .
وروي أن ذلك : أن يجاب القائل الكلمة القذعة « 3 » بمثلها .
وقال ابن أبي نجيح « 4 » : هو مثل أن يقول القائل : أخزاه اللّه ، فيقول له المجيب مثل ذلك « 5 » .
وقال السدي : إذا شتمك فاشتمه بمثل ما شتمك من غير أن تعدي « 6 » « 7 » .
قال ابن زيد :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ،
يعني : من المشركين ، ثم قال :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
قال : معناه : ليس آمركم أن تعفوا عنهم لأني لا أحبهم « 8 » ، أي : لا أحب الظالمين ، يعني : المشركين ، فمن فعل فاللّه
هامش
( 1 ) ( ح ) : " يعلمها مسيء " .
( 2 ) ( ت ) : " ليست " .
( 3 ) ( ح ) : " القدعة " . وفي اللسان : " أقذع القول إساءة . . والقذع الفحش من الكلام الذي يقبح ذكره " ( مادة : قذع ) .
( 4 ) هو عبد اللّه بن أبي نجيح واسم أبيه يسار المكي الثقفي مولاهم ، ثقة ، رمي بالقدر ، وربما دلس . توفي سنة 131 ه أو بعدها .
انظر تقريب التهذيب 1 - 456 ت 690 .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 24 ، والمحرر الوجيز 14 - 230 .
( 6 ) كذا في ( ت ) و ( ح ) . وهي في جامع البيان : تعتدي .
( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 24 .
( 8 ) ( ت ) : " أحبهم " .