ثم قال تعالى :
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا ،
أي : يغرق هذه السفن في البحر فيهلكن أي يهلك من فيهن بذنوبهم .
ثم قال :
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ،
أي : ويصفح جل ثناؤه عن كثير من ذنوبكم لا يعاقب عليها .
ثم قال تعالى :
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ،
أي : ويعلم الذين يخاصمون محمدا « 1 » صلّى اللّه عليه وسلّم في آيات اللّه سبحانه [ ما لهم من محيل عن عقاب اللّه إذا أتاهم على كفرهم ، قال السدي ] « 2 » ما لهم من محيص : من ملجأ « 3 » .
قال الزجاج : " ما لهم من معدل ولا ملجأ ، يقال : حاص عنه إذا تنحى عنه " « 4 » .
ثم قال تعالى :
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا ،
أي : فما أعطيتم أيها الناس من شيء من رياش الدنيا ، ومن المال فهو متاع الحياة الدنيا تستمتعون « 5 » به في حياتكم ، وليس من دار الآخرة ، ولا « 6 » مما ينفعكم .
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ،
أي : وما عند اللّه لأهل طاعته ، والإيمان به ، والتوكل عليه في الآخرة ، خير مما أوتيتم في الدنيا من متاعها .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " محمد " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 22 ، وجامع القرطبي 16 - 34 .
( 4 ) انظر معاني الزجاج 4 - 400 ، وفيه " . . . من معدل ولا منجى . . . " .
( 5 ) ( ح ) : " تتمتعون " .
( 6 ) في طرة ( ت ) .