فقرأ : " وما أصابكم من مصيبة " الآية « 1 » .
ثم قال : فالمصائب في الدنيا بكسب الأيدي « 2 » ، وما عفا اللّه عزّ وجل عنه في الدنيا فلم يعاقب به في الدنيا فهو أجود وأمجد وأكرم أن ( يعذب به ) « 3 » في القيامة .
وروي عنه رضي اللّه عنه أنه قال : ما أحب أن « 4 » لي بها الدنيا وما فيها .
( وقال أبو وائل : ما من مسلم يشاك بشوكة « 5 » فما فوقها إلا رفعه اللّه بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ) « 6 » .
ثم قال تعالى :
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ،
أي : وما أنتم أيها الناس بمعتبين « 7 » ربكم بأنفسكم هربا في الأرض حتى لا يقدر عليكم إذا أراد عقوبتكم على ذنوبكم ، ولكنكم في سلطانه حيث كنتم ، وتحت قدرته أين حللتم ، وفي مشيئته كيف تقلبتم .
ثم قال :
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ،
أي : ( ليس لكم ) « 8 » أيها الناس وليّ يليكم فيدفع « 9 » عنكم عقاب اللّه ، ولا نصير ينصركم إذا أراد عذابكم .
هامش
( 1 ) انظر جامع القرطبي 16 - 30 .
( 2 ) ( ح ) : " الأيد " .
( 3 ) ( ح ) : " يعذبه " .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ( ح ) : " شوكة " .
( 6 ) ساقط من ( ت ) .
( 7 ) ( ح ) : " بمفتنين " .
( 8 ) ( ح ) : " وليس " .
( 9 ) ( ت ) : " فيرفع " .