" وأبقى " ، أي : وأدوم ، لأنه لا زوال عنه ولا انقطاع ، ومتاع الدنيا ( فان وزائل ) « 1 » عن قليل .
ثم قال :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ ،
أي : وهو للذين يجتنبون كبائر الإثم .
روي عن ابن مسعود أنه قال : قلت : يا رسول اللّه ، أي : الذنب أعظم ؟ قال :
" أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك ، قلت : ثمّ أيّ ؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك .
قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزني بحليلة جارك ؛ ثمّ ذكر أكل مال اليتيم ، وقذف المحصنة ، والغلول ، والسّحر وأكل الرّبا " « 2 » .
فهذا حديث مفسر « 3 » في الكبائر .
وعن ابن مسعود أنه قال : الكبائر : من أول سورة " النساء " إلى رأس ثلاثين آية منها « 4 » إلى قوله :
وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً
« 5 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " فهو زائل " .
( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب التفسير 65 ( البقرة ) باب 3 ح 4477 ، ومسلم في كتاب الإيمان 1 ح 141 و 142 ج 1 - 90 و 91 ، وأبو داود في كتاب الطلاق 7 باب 50 ح 2310 ، والترمذي في كتاب التفسير ( سورة الفرقان ) ج 12 - 57 وقال حديث حسن صحيح ، والنسائي ج 7 - 89 في كتاب تحريم الدم 37 باب 4 ، وأحمد في مسنده 1 - 380 و 431 و 434 و 462 و 464 ، والبيهقي ج 8 - 18 ، وأبو عوانة في مسنده ج 1 - 55 و 56 . كلهم عن عبد اللّه بن مسعود بمعناه .
( 3 ) ( ح ) : " نفس " .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) النساء آية 31 . وانظر إعراب النحاس 4 - 88 ، والمحرر الوجيز 14 - 228 .