وقال الطبري في معناها : من كان يريد بعمله الآخرة « 1 » نزد له في عمله الحسنى « 2 » ، فنجعل له « 3 » بالواحد عشرا إلى ما شاء ربنا من الزيادة ، ومن كان يريد بعمله الدنيا ولها « 4 » يسعى ، نؤته منها ما قسمنا له وما كتب له منها « 5 » .
وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ،
أي : ماله من عمله ذلك في الآخرة حظ .
وقال قتادة : معناه : من آثر آخرته على دنياه نزد « 6 » له في أجره ، ومن آثر دنياه على آخرته « 7 » لم نجعل له نصيبا في الآخرة إلا النار ، ولم نزده « 8 » في الدنيا شيئا إلا رزقا قد فرغ منه « 9 » .
وروى الضحاك عن ابن عباس أن قوله :
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها :
منسوخ في سورة " سبحان « 10 » " بقوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
« 11 » وفيه
هامش
( 1 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 2 ) ( ح ) : " الحسن " .
( 3 ) ( ت ) : " له بالعشر " .
( 4 ) ( ح ) : " وله ما " .
( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 14 .
( 6 ) ( ت ) : " ونزد " و ( ح ) : " زيد " .
( 7 ) ( ح ) : " أخراه " .
( 8 ) ( ح ) : " نزده بذلك " .
( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 14 ، وجامع القرطبي 16 - 18 .
( 10 ) وهي سورة الإسراء .
( 11 ) الإسراء آية 18 . وانظر الناسخ والمنسوخ لابن حزم 54 ، وجامع القرطبي 16 - 19 ، ونواسخ القرآن 219 .