بعد لأن الأخبار لا تنسخ « 1 » .
ثم قال تعالى :
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ،
أي : بل لهم شركاء اخترعوا لهم دينا لم يأمر به اللّه سبحانه فعملوا به وقبلوه .
وأضيف " الشركاء " إليهم لأنهم هم « 2 » أحدثوا عبادتهم من دون اللّه سبحانه ، فأشركوا بينهم وبين اللّه سبحانه في العبادة ، تعالى اللّه على ذلك علوا كبيرا .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ،
أي : ولولا السابق من حكم اللّه عزّ وجلّ أنه لا يعجل لهم العذاب في الدنيا ، وأنه مؤخر عذابهم إلى يوم القيامة لجاءهم العذاب ، فيهلك الكافرون وينجو المؤمنون « 3 » .
( ثم قال تعالى :
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ،
أي : مؤلم والظالمون ) « 4 » : الكافرون باللّه .
ثم قال تعالى :
تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ ،
أي : ترى يا محمد الكافرين يوم القيامة خائفين من عقاب ما كسبوا في الدنيا من الأعمال الخبيثة أن « 5 » يحلّ « 6 » بهم ، وعقابه واقع بهم وحالّ عليهم .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ .
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الإيضاح 404 ، وانظر نواسخ القرآن 219 .
( 2 ) في طرة ( ت ) وساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ت ) : " الكافرين " " المؤمنين " .
( 4 ) في طرة ( ت ) .
( 5 ) ( ح ) : " اي " .
( 6 ) ( ت ) : " تحل " .