لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ،
أي : لفي جور عن الصواب ، بعيد عن الحق ، لأنهم كفروا معاندة ودفعا للحق .
قوله تعالى :
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
إلى قوله :
غَفُورٌ شَكُورٌ
[ 17 - 21 ] ، أي :
واللّه ذو لطف بعباده ، يرزق من يشاء فيوسع عليه ويقتر على من يشاء .
وَهُوَ الْقَوِيُّ
لا يغلبه غالب .
الْعَزِيزُ
في انتقامه من أعدائه .
ثم قال تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ .
الحرث هنا : العمل .
والمعنى : من كان يريد بعمله الآخرة نزد له في حرثه ، أي : نوفقه ونضاعف له الحسنات .
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها ،
( أي : ومن كان يريد بعمله الدنيا نؤته منها ما يريد « 1 » ، مثل دفع « 2 » الآفات ونحوها ومثله قوله :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
« 3 » .
وقيل : المعنى : من كان يريد بفعله « 4 » الخير ثناء أهل الدنيا تركناه وذلك ، ولم « 5 » يكن له في الآخرة من عمله نصيب .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " نريد " .
( 2 ) في طرة ( ت ) .
( 3 ) الاسراء آية 18 .
( 4 ) ( ح ) : " جعله " .
( 5 ) ( ح ) : " لم " .