وقيل : ذكر ليفرق بينه إذا كان من المسافة والزمان ، وبينه إذا كان من النسب والقرابة « 1 » .
وقال الزجاج : " هو تأنيث ليس بحقيقي فحمل على المعنى . والتقدير لعل البعث قريب " « 2 » .
وقيل التقدير « 3 » لعمل مجيء الساعة قريب ، ثم حذف مثل
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 4 » .
ثم قال تعالى :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها
أي :
يستعجلك بمجيئها يا محمد الذين لا يؤمنون بها ينكرون مجيئها ، يظنون أنها غير جائية ، وذلك قولهم :
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
« 5 » .
فهم يسألون عن حدوث كونها على جهة التكذيب لمجيئها .
والذين آمنوا بها ، وعلموا أنها ستأتي مشفقون منها ، أي : وجلون خائفون من مجيئها لصحة وقوع ذلك عندهم وكونه ، لأنهم لا يدرون ما اللّه فاعل بهم فيها .
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ،
أي : ويوقنون أن مجيئها حق يقين . ثم قال تعالى :
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ ،
أي : يجادلون الناس فيها أنها لا تقوم .
هامش
( 1 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، ومجاز أبي عبيدة 2 - 199 ، وإعراب النحاس 4 - 77 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 346 .
( 2 ) انظر معاني الزجاج 4 - 396 .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) يوسف آية 82 .
( 5 ) الملك آية 25 .