وذكر الطبري أن هذه الآية " نزلت في قوم من اليهود خاصموا أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في دينهم وطمعوا أن يصدوهم عنه إلى الكفر " ، وهو قول ابن عباس « 1 » .
وقال قتادة : نزلت في اليهود والنصارى ، قالوا : ديننا قبل دينكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن خير منكم « 2 » .
ثم قال :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ ،
أي : اللّه الذي أنزل هذا الكتاب - يعني :
القرآن - بالحق وأنزل الميزان .
قال مجاهد وقتادة : الميزان : العدل ، ليقضي بين الناس بالإنصاف بحكم اللّه « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ،
أي : وأي شيء يعلمك يا محمد لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب .
وفي « 4 » الكلام معنى التهديد والتخويف لمن أنزل عليه القرآن - وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمته .
وذكر " قريب " و " الساعة " مؤنثة على طريق النسب « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر جامع البيان 25 - 12 .
( 2 ) انظر جامع البيان ، 25 - 13 وجامع القرطبي 16 - 14 ، وتفسير ابن كثير 4 - 111 ، ولباب النقول 192 .
( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 574 ، وجامع البيان 25 - 13 ، والمحرر الوجيز 14 - 231 ، وتفسير ابن كثير 4 - 111 .
( 4 ) ( ح ) : " ففي " .
( 5 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 646 ، وإعراب النحاس 4 - 77 .