حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي : خصومتهم باطلة ذاهبة عند ربهم
وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
من ربهم .
وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
في الآخرة ، وهو « 1 » عذاب النار .
وقيل المعنى : والذين يخاصمون الناس في دين اللّه ، من بعد ما استجيب للنبي .
فتكون « 2 » " الهاء " للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا القول . وهي للّه عزّ وجلّ في القول الأول .
ومعنى : استجيب له - في هذا القول - استجيب « 3 » دعاؤه ، لأنه دعا على أهل بدر فاستجيب له ، ودعا على أهل مكة ومضر « 4 » . بالقحط فاستجيب له ، ودعا للمستضعفين أن ينجيهم اللّه من قريش فاستجيب له في أشباه لهذا .
وقال مجاهد : هم قوم من الكفار خاصموا المؤمنين في وحدانية اللّه سبحانه من بعدما استجيب « 5 » له المؤمنون « 6 » .
هامش
( 1 ) في طرة ( ت ) و ( ح ) " وهم " .
( 2 ) ( ح ) : " فيكون " .
( 3 ) ( ت ) : " واستجيب " .
( 4 ) ( ح ) : " ومصر " بصاد مهملة . مضر قبيلة من العدنانية " قال في العبر : وكانت مضر أهل الكثرة والغلب بالحجاز من سائر بني عدنان ، وكانت لهم الرياسة بمكة والحرم " انظر نهاية الإرب 422 .
( 5 ) كيف تسنى لإمامنا مكي رحمة اللّه التجمع بين الفعل المبني للمجهول والتصريح بالفاعل
( 6 ) انظر إعراب النحاس 4 - 77 ، وتفسير ابن كثير 4 - 111 .