ارتضاه لأنبيائه ، ولا تتفرقوا فتؤمنوا ببعض الرسل وتكفروا ببعض . وهذا الدين هو الإسلام .
ومذهب أكثر المفسرين أن نوحا صلّى اللّه عليه وسلّم أول من جاء بالشريعة من تحريم الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، والعمات « 1 » .
ثم قال تعالى :
كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ،
أي : عظم يا محمد على المشركين من قومك ما تدعوهم إليه من الإخلاص لعبادة اللّه عزّ وجلّ ، والإقرار له بالألوهية ، والبراءة مما سواه من الآلهة .
وقال قتادة : كبر على المشركين شهادة ألا إله إلا اللّه « 2 » .
ثم قال تعالى :
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ ،
أي : يصطفي لدينه من يشاء من خلقه ، ويختار لولايته ودينه من أحب ، قال السدي : يستخلص من يشاء ، وقال أبو العالية :
يخلص من الشرك من يشاء .
والتقدير : اللّه يجتبي إليه من يشاء أن يجتبيه .
ثم قال تعالى :
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ،
أي : ويوفق للعمل بطاعته من يتوب إليه من الشرك .
وقوله :
وَعِيسى
وقف إن جعلت " أن أقيموا " في موضع رفع على الابتداء ،
هامش
( 1 ) ورد هذا التفسير في الدر المنثور 7 - 340 عن الحكم .
( 2 ) انظر جامع البيان 25 - 11 ، والمحرر الوجيز 14 - 210 ، وجامع القرطبي 16 - 11 ، والجوهر الحسان ( 5 ) .