اللّه عزّ وجلّ أخر عذابهم - في سابق علمه - إلى يوم القيامة لقضي بينهم فيما اختلفوا « 1 » فيه ، فيهلك الكافر وينجي المؤمن .
قال الزجاج : الكلمة :
بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ
« 2 » . قال السدي : يوم القيامة « 3 » .
وقال الطبري : معناه : لولا قول سبق « 4 » : يا محمد من ربك ألا يعاجلهم « 5 » بالعذاب لقضي بينهم ، ولكنه أخر ذلك إلى يوم القيامة « 6 » .
ثم قال :
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ ،
أي : وإن الذين أورثوا الكتاب من بعد هؤلاء المختلفين في الحق لفي شك منه ، يعني : اليهود والنصارى .
والكتاب هنا : التوراة والإنجيل .
ومعنى :
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ
أي : لفي شك من الدين الذي وصى اللّه عزّ وجلّ به نوحا وأوحاه « 7 » إليك يا محمد وأمرك « 8 » بإقامته مريب .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " اختلفتم " .
( 2 ) الذي في معاني الزجاج : " والكلمة هي تأجيله الساعة يدل على ذلك قوله : " بل الساعة موعدهم " 4 - 396 .
( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 11 ، وجامع القرطبي 16 - 12 .
( 4 ) ( ح ) : " سابق " .
( 5 ) ( ح ) : " ألا يعالجهم " ، وفي جامع البيان : " لا يعاجلهم " 15 - 11 .
( 6 ) انظر جامع البيان 25 - 11 . وهذا قول المفسرين ، انظر المحرر الوجيز 14 - 210 .
( 7 ) ( ت ) : " وأوصاه " .
( 8 ) غير مقروء في ( ح ) .