العالية : الذي وصى به نوحا الإخلاص للّه عزّ وجلّ ، وعبادته لا شريك له .
قال الحكيم « 1 » : جاء نوح « 2 » بالشريعة وتحريم الأمهات والبنات والأخوات « 3 » .
وقال قتادة : جاء نوح بالشريعة بتحليل الحلال وتحريم الحرام « 4 » .
وقوله :
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ :
معناه : اعملوا به على ما شرع لكم وفرض عليكم .
وقال السدي : اعملوا « 5 » ولا تتفرقوا فيه ( فتختلفوا فيه ) « 6 » كما اختلف الأحزاب من قبلكم « 7 » .
فتحقيق المعنى في [ الآية :
شَرَعَ لَكُمْ
] « 8 » أن أقيموا « 9 » [ للّه الدين ] « 10 » الذي
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن الحسن بن بشر ، أبو عبد اللّه ، الحكيم الترمذي باحث صوفي ، له إلمام بالحديث وأصول الدين . نفي من ترمذ لتصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه أهلها . فاتهموه بالكفر . توفي سنة 320 ه .
انظر الرسالة المستطرفة 43 ، والآعلام 6 - 272 .
( 2 ) ( ح ) : " نوح صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 3 ) انظر جامع القرطبي 16 - 11 ، وقال النحاس في إعرابه 4 - 75 : هذا مذهب جماعة من أهل التفسير . وتبنى ابن العربي في أحكامه هذا التفسير دون إشارة إلى صاحبه 4 - 1666 .
( 4 ) انظر جامع البيان 25 - 10 ، والمحرر الوجيز 14 - 209 ، وجامع القرطبي 16 - 11 .
( 5 ) ( ح ) : " معناه : اعملوا " .
( 6 ) ( ح ) : " فتختلفون " .
( 7 ) انظر جامع البيان 25 - 10 .
( 8 ) ( ت ) : " شرع لكم في الآية " .
( 9 ) ( ح ) " تقيموا " .
( 10 ) ( ح ) : " اللّه الذين " .