فإن جعلت " أن " بدلا مما قبله لم تقف « 1 » إلا على
فِيهِ
أو على :
إِلَيْهِ
« 2 » .
ثم قال تعالى :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ ،
أي : وما تفرق المشركون في أديانهم فصاروا أحزابا إلا من بعد ما جاءهم العلم ، أي : إن الذي جاءتهم به الأنبياء هو الدين الحق ، فتفرقوا من أجل البغي ( من بعد ما جاءهم الحق .
وقيل : المعنى : ما تفرق قريش عن الإيمان بما جئتم به يا محمد إلا من أجل البغي عليك ) « 3 » من بعد ما جاءهم القرآن دلالة على صحة ما جئتهم به .
وقيل معنى : بغيا بينهم ، أي : بغيا من بعضهم على بعض وحسدا وعداوة على طلب الدنيا « 4 » .
وقيل : المعنى : ما تفرق مشركو قريش إلا من بعد ما جاءهم العلم « 5 » وذلك أنهم « 6 » كانوا يتمنون أن يبعث إليهم نبي . فلما بعث إليهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم كفروا به . وهو مثل قوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ . .
الآية « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ،
أي : لولا أن
هامش
( 1 ) ( ت ) : " لم يقف " .
( 2 ) قال بهذا النحاس في القطع والإئتناف 639 ، وانظر المكتفى 502 ، ومنار الهدى 281 .
( 3 ) في طرة ( ت ) . وقوله : " بما جئتم به . . " كذا في الأصل ، ولعل الصواب : بما جئتم . [ المدقق ]
( 4 ) قاله قتادة : انظر جامع البيان 25 - 11 .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " بأنهم " .
( 7 ) فاطر آية 42 .