البصير بأعمالهم ، لا يخفى عليه « 1 » منها شيء .
ثم قال تعالى :
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
أي : له مفاتيح خزائن السماوات والأرض . وواحد المقاليد إقليد « 2 » وجمع على مقاليد على غير قياس كمحاسن ، والواحد حسن . وقيل : واحدها مقليد . فهذا على لفظ الجمع .
فتحقيق المعنى : بيده خزائن الخير والشر . فما يفتح من رحمته فلا ممسك لها ، وما يمسك فلا مرسل له من بعده - .
قال مجاهد : مقاليد : مفاتيح بالفارسية « 3 » .
وقوله :
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ،
أي : يوسع الرزق على من يشاء من عباده ، ويضيق على من يشاء ، يفعل « 4 » ما يريد ، ويعلم مصالح خلقه فيوسع على من لا تصلح « 5 » حاله إلا ( بالتوسيع ) « 6 » ( ويضيق على من لا تصلح حاله إلا بالتضييق ) « 7 » .
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ،
أي : عالم بأحوال خلقه وما يصلحهم .
ثم قال تعالى :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً
( أي : بيّن اللّه لكم أيها
هامش
( 1 ) في طرة ( ت ) وساقط من ( ح ) .
( 2 ) ساقط من ( ت ) .
( 3 ) انظر تفسير مجاهد 2 - 573 ، وجامع البيان 25 - 9 ، والمحرر الوجيز 4 - 208 .
( 4 ) ( ح ) : " بفعل " .
( 5 ) ( ح ) : " لا يصلح " .
( 6 ) ( ت ) : " التوسيع " و ( ح ) : " التصديق " .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .