والمعنى « 1 » على قوله : يكثركم ، يخلقكم أزواجا .
وقال القتبي : يذرؤكم فيه ، أي : في الزوج « 2 » .
( فالمعنى : يخلقكم في بطون الإناث .
وقال علي بن سليمان : " يذرؤكم : ينبتكم من حال إلى حال " « 3 » .
وحكى أبو زيد ) « 4 » وغيره عن العرب ، ذرأ اللّه الخلق يذرؤهم ، أي : خلقهم « 5 » .
ثم قال تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 6 » الكاف في " كمثله " زائدة للتوكيد لا موضع لها « 7 » . وموضع " كمثله " كله موضع نصب خبر " ليس " « 8 » .
وقيل المعنى : ليس هو شيء ، ولكن دخلت " المثل " في الكلام للتوكيد « 9 » .
ثم قال :
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ،
أي : السميع لما ينطق به من خلقه من قول ،
هامش
( 1 ) ( ح ) : " فالمعنى " .
( 2 ) انظر جامع القرطبي 16 - 8 .
( 3 ) انظر إعراب النحاس حيث جاء هذا القول بلفظه 4 - 73 .
( 4 ) في طرة ( ت ) . وأبو زيد هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري أبو زيد . أحد أئمة الأدب واللغة . من أهل البصرة . كان قدريّا من مؤلفاته " لغات القرآن " و " غريب الأسماء " . توفي سنة 215 ه . انظر إنباه الرواة 2 - 30 ت 269 ، ووفيات الأعيان 2 - 378 ت 263 .
( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 73 .
( 6 ) ( ت ) : " شي وهو السميع " .
( 7 ) قال بهذا الإعراب أيضا الزجاج في معانيه ، وابن الأنباري في البيان 2 - 345 ، والمرادي في الجنى الداني 79 .
( 8 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 - 645 .
( 9 ) ( ح ) : " للتوحيد " .