هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم على ما قابله به المشركون من قولهم : كذاب وساحر ومجنون « 1 » ونحو ذلك . فأعلمه اللّه جل ذكره أن الذي قابلوه به « 2 » من التكذيب والقول القبيح قد قابلت الأمم قبله رسلها بمثل ذلك فصبروا حتى جاء نصر اللّه فكذلك يجب عليك يا محمد أن تصبر .
وقيل : عزيز ، أي قاهر لا يقدر أحد أن يأتي بمثله .
وقوله تعالى :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
قال - قتادة : الباطل الشيطان ، لا يستطيع أن ينتقص منه حقا ، ولا يزيد فيه باطلا " « 3 » .
وقال السدي : الباطل : الشيطان ، لا يستطيع أن يزيد فيه « 4 » حرفا ولا ينقص « 5 » .
وقال الضحاك وابن جبير : " معناه : لا يأتيه كتاب من قبله فيبطله ولا من بعده " « 6 » .
فيكون الباطل على هذا القول بمعنى : ( البطول ) « 7 » . وفاعل يقع بمعنى المصدر مثل : عافاه اللّه عافية .
هامش
( 1 ) ح : " مجنون " .
( 2 ) ساقط من ( ت ) .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 ، والمحرر الوجيز 14 - 192 ، وجامع القرطبي 15 - 367 .
وأورده النحاس في إعرابه مجهول القائل 4 - 64 .
( 4 ) ساقط من ( ت ) .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 ، والمحرر الوجيز 14 - 192 ، وجامع القرطبي 15 - 367 .
وأورده النحاس في إعرابه مجهول القائل 4 - 64 .
( 6 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 64 حيث ورد بلفظه .
( 7 ) ( ت ) : " المبطول " .