أيضا ، أي : هم داخلون فيما دخل فيه من قبلهم من الأمم الكافرة .
إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ،
أي : مغبونين ببيعهم رضاء اللّه عزّ وجلّ بسخطه « 1 » ، ورحمته بعذابه « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ ،
أي : قال الملأ من قريش لأهل طاعتهم من العامة : لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه ولا تتبعوا ما فيه . وألغوا فيه بالباطل ( من القول ) « 3 » . إذا سمعتم قارئه يقرأه « 4 » لا تسمعوا ولا تفقهوا « 5 » ) ما فيه . هذا قول ابن عباس « 6 » .
وقال مجاهد : اللغو هنا : المكاء « 7 » والتصفيق والتخليط ( في المنطق ) « 8 » على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا قرأ القرآن أمروا سفهاءهم بذلك « 9 » .
وقال قتادة : وألغوا فيه ، أي : اجحدوه وأنكروه وعادوه « 10 » .
يقال : لغى يلغى ، ( ويلغو لغوا ، ولغى ولغي يلغى لغى ) « 11 »
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 ، والمحرر الوجيز 14 - 179 .
( 2 ) ( ح ) : " بسخطه سبحانه " .
( 3 ) ( ح ) : " بعذابه جلت عظمته " .
( 4 ) ( ح ) : " والقول " .
( 5 ) ( ح ) : " يقرأه فيما " .
( 6 ) ( ت ) : " لا يسمعوا ولا يفهموا " .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 72 .
( 8 ) ( ت ) : " الكماء " .
( 9 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 571 ، وجامع البيان 24 - 72 ، وجامع القرطبي 15 - 356 ، وتفسير ابن كثير 4 - 99 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 72 ، وتفسير ابن كثير 4 - 99 .
( 11 ) ( ح ) : " لغوا ولغا يلغا لغى " .