ومعنى قوله
لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ،
أي : لعلكم تصدون من أراد استماعه عن فهمه فلا ينتفع به فتغلبون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أي في الآخرة على فعلهم .
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
" ، أي ولنجازينهم « 1 » على قبيح أعمالهم في الدنيا .
ثم قال تعالى :
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ ،
أي : جزاء المشركين في الآخرة النار ، لهم فيها دار المكث أبدا « 2 » .
جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ،
أي : فعلنا بهم « 3 » ذلك جزاء لهم بجحودهم في الدنيا بآياتنا « 4 » ، وكفرهم بها .
ثم قال تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ،
أي : وقال الكفار « 5 » يوم القيامة بعد دخولهم النار : ربنا أرنا اللذين أضلانا من خلقك من جهنم وإنسهم نجعلهما تحت أقدامنا في النار ، لأن أبواب - جهنم بعضها تحت بعض فكل ما سقل كان أشد عذابا مما علا « 6 » ، نعوذ باللّه منها .
قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هما إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل
هامش
( 1 ) ( ح ) : " ولنجازيهم " .
( 2 ) في طرة ( ح ) .
( 3 ) ( ت ) : " لهم " .
( 4 ) ( ح ) : " آياتنا " .
( 5 ) ( ح ) : " الذين كفروا " .
( 6 ) ( ح ) : " على " .