وقيل : المعنى : " فإن يصبروا فالنار أو يجزعوا فالنار مسكن لهم " « 1 » . وقيل :
المعنى : إن يصبروا في الدنيا على تكذيبك واتباع آلهتهم ، فالنار مثوى لهم يوم القيامة « 2 » .
ويقال : إن هذا جواب لقولهم :
أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
« 3 » فقال اللّه تعالى جل ذكره إن يصبروا على آلهتهم « 4 » ، أي : على عبادتها
فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ،
وإن يستعتبوا « 5 » يوم القيامة - فلن يعتبوا « 6 » .
قوله تعالى :
وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ
- إلى قوله -
مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
[ 24 - 31 ] .
أي : ونصبنا لهم نظراء من الشياطين فجعلناهم لهم قرناء يزينون لهم قبائح أعمالهم .
قال ابن عباس : القرناء هنا : الشياطين « 7 » .
وحقيقة قيضنا سببنا لهم من حيث لم يحتسبوا .
وقوله :
فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
« 8 » .
يعني « 9 » : من أمر الدنيا فحسنوا ذلك ، وحببوه لهم حتى آثروه على
هامش
( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 353 .
( 2 ) ( ت ) " النار " .
( 3 ) ص : 5 .
( 4 ) ( ح ) : " آلهتكم " .
( 5 ) ( ت ) : " يستغيثوا " .
( 6 ) ( ح ) " يعثبوا " .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 58 ونسب الطبري هذا القول في جامع البيان إلى مجاهد 24 - 71 .
( 8 ) ( ت ) : " أيديهم وما خلفهم " .
( 9 ) ( ت ) : " قال مجاهد : ما بين أيديهم يعني : " وهو غير موجود في تفسير مجاهد 2 - 570 .