القرية « 1 » .
وقيل : المعنى : ما هم ببالغين الكبر « 2 » .
فالمعنى : إنهم « 3 » قوم رأوا أن اتباعهم لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نقص لجاههم ومخالفته رفعة « 4 » لهم ، فأعلم اللّه عزّ وجلّ نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي قصدوه بالتكذيب .
ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ،
أي : تعوذ يا محمد باللّه من شرهم وبغيهم وحسدهم ، وذلك أنها نزلت في اليهود .
قال قتادة : معناه : فاستجر باللّه يا محمد من شر هؤلاء الذين يجادلون في آيات اللّه بغير سلطان ، ومن كبرهم .
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ،
أي : السميع لما يقولون ، البصير بأعمالهم .
قوله تعالى :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
- إلى قوله -
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ 56 - 67 ] أي : لا بتداع خلق السماوات والأرض أعظم عندكم من خلق الناس ( إن كنتم تستعظمون خلق الناس ) « 5 » .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على اللّه عزّ وجلّ ، وفي هذا تنبيه من اللّه عزّ وجلّ لمن كذب بالبعث فنبههم أن خلق السماوات والأرض أعظم
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 39 .
( 2 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 638 .
( 3 ) ( ت ) : " النعم " .
( 4 ) ( ت ) : " رفيعة " .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .