يغتابه بعث اللّه تعالى ملكا « 1 » يحمي لحمه يوم القيامة من النار . ومن ذكر مسلما بشيء يشينه به وقفه اللّه جل وعز على جسر جهنم حتى يخرج مما قال " « 2 » .
ومعنى - :
وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ .
أي : وينصرهم يوم القيامة ، يوم يقوم الأشهاد من الملائكة والأنبياء والمؤمنين ( على الأمم ) « 3 » المكذبة بأن الرسل قد بلغتهم وأن الأمم كذبتهم ، هذا قول قتادة « 4 » ، وقال مجاهد : الأشهاد الملائكة « 5 » .
ثم قال تعالى : مفسرا يوم " يقوم الأشهاد " ما هو فقال :
يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ،
أي : لا ينفع الكفار اعتذارهم إذ لا يعتذرون إلا بباطل لأن اللّه قد أعذر إليهم في الدنيا بالرسل والكتب والحجج . فلا حجة لهم إلا الكذب وقولهم واللّه
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
" « 6 » .
ثم قال :
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ ،
أي : وللكافرين اللعنة من اللّه عزّ وجلّ وهي البعد من رحمته سبحانه . ولهم مع اللعنة
سُوءُ الدَّارِ ،
أي : عذاب الآخرة .
وأجاز أبو حاتم الوقف على : " في الحياة الدنيا " على أن تنصب " ويوم يقوم الأشهاد " بإضمار فعل . فإن جعلته بدلا أو عطفا لم تقف دونه « 7 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " ملك " .
( 2 ) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب 35 باب 41 ، وأحمد 3 - 441 .
( 3 ) في طرة ( ت ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 49 ، وجامع القرطبي 15 - 322 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 49 ، وجامع القرطبي 15 - 322 .
( 6 ) الأنعام : 24 .
( 7 ) انظر : القطع والإئتناف 628 ، والمكتفي 495 ، ومنار الهدى 276 ، والمقصد 75 .