من اللّه عزّ وجلّ لخلقه على نعمه أنه جعل لهم الليل لتسكن « 1 » فيه جوارحهم وتهدأ حركاتهم ، وجعل النهار مبصرا « 2 » ليتصرفوا في معايشهم ومنافعهم .
ولم يجعل الليل دائما فيمتنعوا من التصرف ( في منافعهم ) « 3 » فيضيعوا ، ولا جعل النهار دائما فيمتنعوا من السكون والراحة ، بل دبر أحسن تدبير وأتقن أحسن إتقان . فلا تصلح الألوهية والعبادة ( إلا له « 4 » ) لا إله إلا هو .
ثم قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ،
أي : لذو تفضل عليهم وإحسان « 5 » بما أمتعهم به من المنافع وحسن التدبير .
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ،
أي لا يشكرونه بالطاعة « 6 » وإخلاص العبادة والشكر على نعمه .
ثم قال تعالى :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ،
( أي : الذي ) « 7 » فعل هذه المصالح لكم وأحسن إليكم هو اللّه ربكم خالقكم « 8 » وخالق كل شيء .
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 9 » ، أي : لا معبود غيره تصلح له العبادة .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " لتسكنوا " .
( 2 ) ( ت ) : " مبصرا فيه " .
( 3 ) ( ح ) : " والمنافع "
( 4 ) ( ح ) : " للّه " .
( 5 ) ( ح ) : " وإحسان إليهم " .
( 6 ) ( ح ) : " بالطاعة له " .
( 7 ) ساقط من ( ح ) .
( 8 ) في طرة ( ت ) .
( 9 ) ( ح ) : " . . هو هو الذي فعل هذه المصالح لكم وأحسن إليكم ، هو اللّه ربكم خالقكم وخالق كل شيء لا إله إلا هو " .