ما ليس له فعله ، كذاب ( فيما يقول ) « 1 » .
قال قتادة : المسرف هنا : المشرك ، أسرف على نفسه بالشرك « 2 » .
وقال السدي : المسرف هنا : القتال بغير حق « 3 » .
ثم قال لهم المؤمن :
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ
قوله : " يا قوم " يدل على أنه من آل فرعون . يعني « 4 » بذلك أرض مصر ، أي : لكم السلطان فيها غالبين « 5 » على أهلها من بني إسرائيل وغيرهم فوعظهم وقال :
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا ،
أي : لا أحد يرفع « 6 » عنا عذاب اللّه إن جاءنا .
فقال فرعون مجيبا له :
ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى ،
أي : ما أريكم أيها الناس من الرأي الا ما أرى لنفسي .
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ ،
أي : وما أدعوكم إلا إلى الحق في أمر موسى « 7 » وقتله .
وقرأ معاذ بن جبل « 8 » : " سبيل الرشاد " بالتشديد « 9 » . يعني أن فرعون قال
هامش
( 1 ) ( ح ) : " بما يقال " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 39 ، والمحرر الوجيز 14 - 134 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 39 .
( 4 ) ( ح ) : " كان يعني " .
( 5 ) ( ح ) : " عاليين " .
( 6 ) ( ح ) : " يدفع " .
( 7 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 8 ) هو معاذ بن جبل بن عمرو ، أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ، عرض القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وشهد المشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . روى عنه ابن عمرو ابن عباس وغيرهما ، توفي سنة 18 ه . انظر : حلية الأولياء 1 - 228 ت 36 وتذكرة الحفاظ 1 - 19 ت 8 ، والإصابة 3 - 426 ت 8037 .
( 9 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 135 .