وقيل : إنّ " أو " بمعنى الواو .
ثم قال تعالى :
وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ :
وقال موسى لفرعون وقومه لما تواعدوه بالقتل : إني استجرت بربي وربكم
مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ ،
أي : عن توحيد اللّه عزّ وجلّ وطاعته سبحانه لا يؤمن بالبعث والجزاء .
وإنما خص موسى الاستجارة باللّه سبحانه من هذا الصنف إنما خاطب فرعون وقومه لأنهم كانوا « 1 » لا يؤمنون باللّه سبحانه ولا بالبعث .
ثم قال تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ - آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ .
قيل إنه رجل من بني عم فرعون ولكنه آمن بموسى « 2 » وكتم إيمانه خوفا من فرعون . قاله السدي « 3 » .
وقيل : بل كان الرجل ( إسرائيليا ، ولكنه ) كان يكتم إيمانه من آل فرعون خوفا على نفسه ، فيكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول .
والتقدير : وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه فرعون .
" فمن " متعلقة ب " يكتم " في موضع مفعول ثان " ليكتم " ، فهو في موضع نصب .
هامش
( 1 ) لعل هناك سقطا في كلتا النسختين ، وتقويمه : " لأنهم كانوا " واللّه أعلم .
( 2 ) ( ح ) : " بموسى صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 38 ، والمحرر الوجيز 14 - 132 ، وجامع القرطبي 15 - 306 ، وتفسير ابن كثير 4 - 78 .