تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6426

مساهمون:

ص٦٤٢٦
أي : وقال الرجل الذي آمن من آل فرعون « 1 » وكتم « 2 » إيمانه « 3 » : يا قوم إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى ولم تؤمنوا بما جاءكم به .
مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ،
يعني : الذين تحزبوا « 4 » على رسلهم .
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ ،
أي : مثل عادة اللّه عزّ وجلّ فيهم وانتقامه منهم حين كفروا برسلهم . قال ابن عباس : مثل دأب قوم نوح : مثل حالهم ، وقال ابن زيد : معناه ، مثل ما أصابهم « 5 » . وقوله :
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ،
يعني به : قوم إبراهيم وقوم لوط ، وهم أيضا من الأحزاب . وقوله :
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ،
أي : ليس اللّه جل ذكره بمعذب قوما بغير جرم . ثم قال تعالى ذكره حكاية عن قول المؤمن لقومه :
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ،
أي : إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى ولم تؤمنوا بما جاءكم « 6 » به عقاب اللّه يوم التنادي ، أي : يوم القيامة ، أي : يوم
هامش
( 1 ) ( ح ) : " قوم " . ( 2 ) ( ت ) : " يكتم " . ( 3 ) ( ح ) : " إيمانه منهم " . ( 4 ) ( ح ) يحزبوا . ( 5 ) انظر : جامع البيان 24 - 39 . ( 6 ) ( ح ) : " جاءكم موسى " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6426 | مكي بن حموش