اللّه أرسله إليكم « 1 » فإثم كذبه عليه .
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ،
أي : وإن يك موسى صادقا في قوله أصابكم بعض الذي يعدكم من العقوبة - إن قتلتموه - ، فلا حاجة لكم « 2 » إلى قتله فتزدادوا غضبا من ربكم على غضبه عليكم لكفركم « 3 » .
و " بعض " عند أبي عبيدة في موضع " كل " ، لأن كل ما واعدوا به كائن لا - بعضه « 4 » .
وقيل : المعنى فيه : إنه قال لهم : إن ، أصابكم ما يعدكم - موسى هلكتم فضلا عن الكل « 5 » .
وهذا تأكيد لإلزام الحجة عليهم والتخويف ، لأن البعض إذا كان فيه هلاكهم فالكل أعظم ضررا ، وأشد هلاكا .
وقيل : معناه « 6 » إن موسى « 7 » توعدهم بعذاب الدنيا معجلا وعذاب الآخرة مؤخرا ، فقال لهم المؤمن : يصيبكم بعض الذي يعدكم أي : عذاب الدنيا معجلا .
ثم قال
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ،
أي : لا يوفق للحق من هو معتد إلى
هامش
( 1 ) في طرة ( ت ) .
( 2 ) ( ح ) : " بكم " .
( 3 ) ( ت ) : " لكفركم عليكم .
( 4 ) لم أقف عليه في مجاز أبي عبيدة 2 - 194 ، وانظره في جامع القرطبي 15 - 307 .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 372 .
( 6 ) ( ح ) : " إن معناه "
( 7 ) ( ح ) : " موسى صلّى اللّه عليه وسلّم .