بيضاء مثل الفضة لم يعص اللّه عزّ وجلّ عليها . فيؤمر منادى أن ينادي : لمن الملك اليوم ؟
فيقول العباد : للّه الواحد القهار المؤمن منهم والكافر .
ثم أول ما ينظر من الخصومات في « 1 » الدماء بمحضر القاتل والمقتول . فيقول :
سل هذا : لم قتلني « 2 » ؟ فإن قال : قتلته لتكون العزة لفلان ، قيل للمقتول : اقتله كما قتلك ، وكذلك إن قتل جماعة أذيق « 3 » القتل كما أذاقهم في الدنيا وهو قوله تعالى « 4 » :
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
الآية . أي : تثاب بما « 5 » عملت في الدنيا لا يظلم أحد فيعاقب بما لم يفعل ولا يضيع ظلمه ( عند من ظلمه ) « 6 » .
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ،
أي : ذو سرعة في محاسبته « 7 » عبادة يومئذ على أعمالهم .
روي أن ذلك اليوم لا ينتصف حتى يقيل أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار قد فرع اللّه عزّ وجلّ من حسابهم والفصل بينهم « 8 » .
فالمعنى : إنه تعالى لا تشغله « 9 » محاسبة أحد عن محاسبة أحد .
هامش
( 1 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 2 ) ( ح ) : " قتلتني " .
( 3 ) ( ت ) : أذوقوا .
( 4 ) انظر : تفسير ابن مسعود 547 ، وإعراب النحاس 4 - 28 ، وجامع القرطبي 15 - 300 ، والدر المنثور 5 - 348 ، وقد ورد هذا القول مختصرا في إعراب النحاس ، وجامع القرطبي .
( 5 ) ( ح ) : عما .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) ( ح ) : " محاسبة " .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 والمحرر الوجيز 14 - 424 .
( 9 ) ( ح ) : " لا يشغله " .