ثم قال تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ ،
أي : هو رفيع الصفات ذو السرير المحيط بما دونه .
يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ،
أي : ينزل الوحي على من يشاء ، يختص بذلك من يشاء من خلقه « 1 » .
وقيل : " من " بمعنى الباء . والمعنى « 2 » : يلقي الروح بأمره « 3 » أي : يلقي الوحي « 4 » بأمره على من يشاء « 5 » .
وقيل : معنى
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
( هي الدرجات ) « 6 » التي يعطيها اللّه عزّ وجلّ للأنبياء صلوات اللّه عليهم والمؤمنين في الجنة .
فالمعنى : رفيع الثواب والمجازاة للأنبياء والمؤمنين .
وسمي الوحي روحا « 7 » لأن الناس يحيون به من الضلالة ، والمهتدي حي ، والضال ( ميت « 8 » في ) التمثيل .
قال مجاهد : الروح هنا : الوحي « 9 » ، وقال قتادة : هو الوحي والرحمة « 10 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " عبادة " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " من أمره " . وانظر : التصاريف 229 ، وجامع القرطبي 15 - 299 .
( 4 ) ( ت ) : " الروح " .
( 5 ) ( ت ) : " يشاء من عباده " .
( 6 ) ساقط من ( ح ) .
( 7 ) ( ت ) : " وحيا " .
( 8 ) ساقط من ( ت ) .
( 9 ) نسب الطبري في جامع البيان 24 - 33 هذا القول لقتادة .
( 10 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 .