وقال ابن عباس : الروح : النبوة « 1 » .
وقال : الضحاك : الروح : الكتاب الذي ينزله على من يشاء « 2 » ومثله قوله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ،
يعني : القرآن في قول جميع المفسرين .
والروح : جبريل أيضا ، وهو قوله :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
« 3 » سمي روحا لأنه ينزل « 4 » من عند اللّه تعالى بما يحيي به من أنزل عليه « 5 » .
فأما قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 6 » فقال ابن زيد : الروح هنا القرآن « 7 » . وفيه اختلاف سيذكر إن شاء اللّه .
والضمير « 8 » في " لينذر " يعود على اللّه جل ذكره ، وقيل : يعود على الروح وهو الوحي ، وقيل : يعود على النبي .
وقد قرأ « 9 » الحسن " لتنذر " بالتاء على المخاطبة « 10 » .
هامش
( 1 ) نسب ابن عطية في المحرر هذا القول لقتادة والسدي 14 - 122 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 ، والمحرر الوجيز 14 - 122 .
( 3 ) الشعراء : 193 .
( 4 ) ( ح ) : " نزل " .
( 5 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 299 .
( 6 ) النبأ : 38 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 24 - 33 .
( 8 ) ( ح ) : " والضمير في الياء " .
( 9 ) في طرة ( ت ) .
( 10 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 300 ، وفيه أن الذين قرؤوا " لتنذر " بالتاءهم : ابن عباس والحسن وابن السميفع . -