قال ابن عباس :
يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ :
يعلم إذا نظرت « 1 » إلى المرأة أتريد بذلك الخيانة أم لا . " وما تخفي الصدور " ، أي : إذا قدرت عليها أتزني أم لا « 2 » .
وقوله :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ،
أي : يقدر أن يجزي بالحسنة الحسنة وبالسيئة السيئة .
وروى ابن وهب عن رجاله عن ابن عباس أنه « 3 » قال : هو الرجل تمر به المرأة فيري القوم أنه يغض بصره ، فإذا أغفلوا « 4 » نظر إليها : ويريهم ( أنه يغض ) « 5 » بصره ويود لو أنه يطلع على عورتها ويقدر عليها « 6 » .
وعن ابن عباس أنه قال في " خائنة الأعين " : إنه الرجل ينظر إلى المرأة فإذا نظر أصحابه اليه غض بصره ، ( وقد علم اللّه عزّ وجلّ منه أنه يود لو نظر إلى عورتها ، فإذا رأى منهم غفلة تدسس النظر ، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره ) « 7 » .
قال مجاهد : خائنة الأعين : نظر العين إلى ما نهى اللّه عزّ وجلّ عنه « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " نظره " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 35 ، وجامع القرطبي 15 - 303 ، وتفسير ابن كثير ، ومجمع الزوائد للهيثمي 7 - 102 . وقال الهيثمي : " فيه عبد اللّه بن أحمد بن شبوية وهو مستور . وبقية رجاله ثقات " .
( 3 ) فوق السطر في ( ت ) .
( 4 ) ( ت ) : " غفلوا " .
( 5 ) في طرة ( ت ) .
( 6 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 303 ، وتفسير ابن كثير 4 - 76 .
( 7 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 - 76 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 36 ، والمحرر الوجيز 24 - 127 ، وجامع القرطبي 15 - 303 .