وقال السدي : أميتوا في الدنيا ، ثم أحيوا في قبورهم فسئلوا « 1 » وخوطبوا ثم أميتوا في قبورهم ، ثم أحيوا في الآخرة « 2 » .
وقال ابن زيد : خلقهم من ظهر آدم حين أخذ عليهم « 3 » الميثاق ، وأماتهم ، ثم خلقهم في الأرحام ، ثم أماتهم في الدنيا ، ثم أحياهم في الأخرة « 4 » .
وقوله تعالى :
فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ ،
أي : فأقررنا بذنوبنا ، فهل إلى خروج من النار لنا سبيل ، فهل إلى كرة فنرجع إلى الدنيا فنعمل غير الذي كنا نعمل .
ثم قال تعالى :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا .
في الكلام حذف ؛ والتقدير : فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج ، ذلكم العذاب بأنه إذا دعي اللّه وحده كفرتم « 5 » ، أي : إذا وحده موحد أشركتم وإن أشرك به مشرك صدقتموه .
وذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قال : لأهل النار خمس دعوات ، يكلمهم اللّه في الأربعة فإذا كانت الخامسة سكتوا :
هامش
( 1 ) ( ح ) : " فيسئلوا " .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 297 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 . وقد عقب ابن عطية على هذا القول في المحرر الوجيز بأنه ضعيف لأن الأحياء فيه ثلاث مرات .
( 3 ) ساقط من ( ح ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 24 - 32 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 298 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 ، وقد ضعف ابن عطية وابن كثير هذا القول لأنه يلزم منه ثلاث إحياءات وإماتات . وهذا محال .
( 5 ) ساقط من ( ت ) .