فيراجعهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 1 » .
قال : فكان آخر كلامهم ذلك « 2 » .
قال أبو محمد : وفي بعض رواية هذا الحديث تقديم وتأخير فيما ذكرنا .
ثم قال تعالى :
فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ .
أي فالقضاء للّه ، لا لما تعبدونه ، العلي على كل شيء ، الخبير الذي كل شيء « 3 » دونه متصاغر له « 4 » .
ثم قال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ ،
أي : اللّه هو الذي يريكم أيها الناس حججه « 5 » وأدلته على وحدانيته .
وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً ،
يعني : الغيث ، يخرج به أقواتكم وأقوات أنعامكم .
وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ،
أي : ما يتذكر حجج اللّه عزّ وجلّ وأدلته على قدرته ووحدانيته فيتعظ ويعتبر إلا من يرجع إلى « 6 » توحيد اللّه سبحانه وطاعته جلت عظمته .
ثم قال :
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ،
أي : ادعوا اللّه أيها المؤمنون مخلصين له الطاعة ولو كره ذلك منكم الكافرون .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 109 .
( 2 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 297 .
( 3 ) ساقط من ( ت ) .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ( ت ) : " حجة " .
( 6 ) ساقط من ( ت ) .