يوم القيامة ، لأن بعضهم « 1 » يمقت بعضا ويلعن بعضهم « 2 » بعضا يوم القيامة « 3 » .
وقيل : الآية فيها تقديم وتأخير لأن النداء بالمقت لهم يكون في الآخرة ووقت دعائهم للإيمان هو في الدنيا .
والتقدير : ينادون ( يوم القيامة ) « 4 » ، لمقت اللّه لكم إذ تدعون إلى الإيمان في الدنيا فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم عند الحساب .
وفي هذا التقدير تفريق « 5 » بين الصلة والموصول بخبر الابتداء وهو " أكبر " وما اتصل به ، فلا يحسن ذلك عند النحويين « 6 » .
قوله تعالى :
قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ
- إلى قوله -
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
[ 10 - 20 ] .
قال ابن عباس والضحاك : هذا مثل قوله تعالى :
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
« 7 » الآية « 8 » .
وقال قتادة : كانوا أمواتا في أصلاب أبائهم فأحياهم اللّه عزّ وجلّ في الدنيا ، ثم أماتهم « 9 » الموتة التي لا بد منها « 10 » ، ثم أحياهم للبعث ، فهاتان حياتان وموتتان « 11 » .
هامش
( 1 ) ( ت ) : " بعضكم " .
( 2 ) ( ت ) : " بعضكم " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، إعراب النحاس 4 - 24 . وقد نسبه الطبري إلى ابن زيد .
( 4 ) في طرة ( ح ) .
( 5 ) في طرة ( ت ) .
( 6 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 634 و 635 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 328 .
( 7 ) البقرة آية 27 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وتفسير ابن كثير 4 - 74 .
( 9 ) ( ت ) : " أماته " .
( 10 ) ( ت ) : " منه " .
( 11 ) انظر : جامع البيان 24 - 31 ، والمحرر الوجيز 14 - 119 ، وجامع القرطبي 15 - 297 .