والمعنى : له مفاتيح خزائن السماوات والأرض ، يمسك ما يشاء ويفتح ما يشاء ، وقال السدي : " المقاليد : الخزائن " « 1 » ، واحدها مقليد ، وقيل : مقلد ، وقال أبو عبيدة « 2 » : ( واحد المقاليد مقليد ) « 3 » ، وواحد الأقاليد إقليد « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ،
أي : هم المغبونون حظوظهم من خيرات خزائن اللّه التي بيده مفاتيحها .
ثم قال ( تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ .
" غير " نصب " بأعبد " « 5 » .
قال الأخفش : " تأمروني " ملغى ، كقولك : ذلك زيد بلغني « 6 » .
والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أعبد غير اللّه فيما تأمروني أيها الجاهلون ؟ !
ثم قال تعالى ذكره :
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ،
هامش
- عن مجاهد وقتادة وابن زيد .
( 1 ) انظر : جامع البيان 24 - 16 .
( 2 ) ساقط من ( ع ) .
( 3 ) في طرة ( ع ) .
( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 191 .
( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 632 ، ومعاني الزجاج 4 - 361 ، وإعراب الزجاج 2 - 631 ، وإعراب النحاس 4 - 20 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 325 ، والتبيان 389 .
( 6 ) انظر : معاني الأخفش 2 - 672 ، وإعراب النحاس 4 - 20 . وبهذا الإعراب قال سيبيويه كذلك : انظر : الكتاب 3 - 100 .