( أي : ولقد أوحي إليك يا محمد وإلى الرسل من قبلك لئن أشركت باللّه ليحبطن عملك ) « 1 » ، أي : يبطل عملك ويفسد .
يقال : حبط بطنه من داء إذا فسد « 2 » منه « 3 » .
وقيل : في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير « 4 » : ولقد أوحي إليك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ، وأوحي إلى الرسل من قبلك مثل ذلك « 5 » .
ومعنى
مِنَ الْخاسِرِينَ :
من المغبونين حظوظهم الهالكين « 6 » .
ثم قال تعالى :
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ ،
الفاء زائدة واسم اللّه نصب بأعبد « 7 » .
وقال الفراء : هو « 8 » نصب بإضمار فعل « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ع ) .
( 2 ) ( ح ) : " أفسد " .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 21 .
( 4 ) ( ح ) : " تقديره " .
( 5 ) قاله الطبري في جامع البيان 24 - 16 ، وانظر : المحرر الوجيز 14 - 100 ، وجامع القرطبي 15 - 276 .
( 6 ) ( ح ) : " حظهم " .
( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، وإعراب الزجاج 2 - 694 ، والجامع للقرطبي 15 - 277 .
وقد نسب القول بأن الفاء زائدة إلى الأخفش في مشكل إعراب القرآن ، وجامع القرطبي .
( 8 ) في طرة ( ح ) .
( 9 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 633 ، ومعاني الفراء 2 - 424 ، وإعراب النحاس 4 - 21 .