( وهذا لجماع « 1 » ) من تاب من كفره أو من ذنوبه فاللّه يغفر له ما تقدم من ذنوبه كلها « 2 » .
وقيل : هذه الآية منسوخة بقوله :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً
« 3 » الآية ، وبقوله
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
« 4 » .
والصواب أن الآية خبر لا يجوز نسخه فهي محكمة « 5 » على ما بينا من المعنى الذي ذكرنا .
وقوله :
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ
يدل « 6 » على أن الآية نزلت فيمن هو على غير الإسلام ، وأن بالإسلام تغفر الذنوب كلها التي اكتسبت في الكفر .
وروى ثوبان مولى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : " ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية . فقال رجل : يا رسول اللّه ، ومن أشرك ؟ ! فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم
هامش
( 1 ) ( ح ) : " وهو من إجماع " .
( 2 ) انظر : الإيضاح 398 .
( 3 ) النساء آية 92 .
( 4 ) النساء : 47 و 115 .
( 5 ) انظر : الإيضاح 398 .
( 6 ) ( ع ) تدل .
( 7 ) هو ثوبان بن يجدد ، أبو عبد اللّه ، مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، من أهل السراة - بين مكة والمدينة - اشتراه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أعتقه ، فلم يزل يخدمه إلى أن مات فخرج ثوبان إلى الشام وتوفي بحمص سنة 54 ه .
انظر : حلية الأولياء 1 - 180 ت 31 ، والاستيعاب 1 - 218 ت 282 ، والتقريب 1 - 120 ت 50 .