أشفقوا إن لم يتب « 1 » عليهم ، فدعاهم اللّه بهذه الآية « 2 » .
قال السدي : هي في المشركين ، كقول ابن عباس : وهو قول ابن زيد « 3 » .
وكان ابن مسعود يقول « 4 » : إن أكثر آية فرجا « 5 » في القرآن :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
الآية « 6 » .
وروي عن عمر رضي اللّه عنه أنها نزلت في أهل الإسلام . قال : كنا نقول : لمن افتن من توبة . وكانوا يقولون : ما اللّه بقابل منا شيئا ، تركنا الإسلام ببلاء أصابنا بعد معرفته . فلما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أنزل « 7 » فيهم :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
الثلاث الآيات .
قال عمر : فكتبتها بيدي وبعثتها إلى هشام بن العاصي « 8 » . قال هشام : فجعلت أقرؤها ولا أفهمها فوقع في نفسي أنها نزلت فينا لما كنّا نقول ، قال : فجلست على
هامش
( 1 ) ( ع ) و ( ح ) : " لم يتاب " والصواب ما أثبتناه لأن الأجوف الساكن يحذف وسطه .
( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 10 ، والمحرر الوجيز 14 - 94 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 24 - 10 ، وفي المحرر الوجيز 14 - 94 عن السدي فقط .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ( ح ) : " فرحا " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 11 ، وتفسير ابن مسعود 542 .
( 7 ) ( ح ) : " أنزل اللّه " .
( 8 ) هو هشام بن العاص بن وائل بن هاشم ، صحابي ، هو أخو عمرو بن العاص ، أسلم بمكة قديما ، وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ، ثم عاد إلى مكة حين بلغته هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة للحاق به ، فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى وقعة " الخندق " ، ورحل إلى المدينة ، فشهد عدة وقائع ، واستشهد في أجنادين سنة 13 ه . وقيل في اليرموك .
انظر : طبقات ابن سعد 4 - 190 ، والإصابة 3 - 605 ت 8967 .