ثم قال :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ،
أي : إنك يا محمد ستموت عن قليل ، وإن هؤلاء المكذبين لك من قومك والمؤمنين منهم سيموتون .
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ،
( قال ابن عباس يخاصم الصادق الكاذب ، والمظلوم الظالم ، والمهتدي الضال ) « 1 » .
وقال ابن زيد وابن جبير : يختصم أهل الإسلام وأهل الكفر « 2 » .
وقال ابن عباس : بلغ من الخصومة يوم القيامة حتى إن الروح ليخاصم الجسد . فيقول الروح : رب ، هذا الذي عمل العمل فخلد « 3 » عليه العذاب .
فيقول الجسد : رب ، وما كنت أنا ، به كنت أبسط ، وبه كنت أقبض ، وبه كنت أعمل ، وبه كنت أقوم وأقعد ، فخلد عليه العذاب .
فيقال لهما « 4 » : أرايتما لو أنّ أعمى وصحيحا دخلا حائطا مثمرا ، فقال البصير :
لا أناله . فقال الأعمى : أنا أحملك على عنقي ( حتى تناله فتأخذ ) « 5 » : فحمله حتى أخذ من التمر ، فأكلا جميعا ، على من يكون العذاب ؟ فيقول « 6 » : عليهما جميعا « 7 » ! .
هامش
( 1 ) ( ح ) " . . . الضال ، والضعيف المستكبر " . وانظر : جامع البيان 24 - 2 ، وجامع القرطبي 15 - 254 ، وتفسير ابن كثير 4 - 54 .
( 2 ) ورد هذا القول في جامع البيان 24 - 3 عن قتادة وابن زيد ، وفي تفسير ابن كثير 4 - 54 عن ابن جبير .
( 3 ) ( ح ) : " يخلد " .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) ساقط من ( ح ) .
( 6 ) ( ح ) : " فيقولون " .
( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 83 ، وتفسير ابن كثير 4 - 54 . وقد ورد في المحرر الوجيز مختصرا .