يؤمنوا به ولا صدّقوه .
قال الطبري : " من " هنا ، بمعنى : " عن " ، أي : عن ذكر اللّه .
فيكون المعنى : غلظت قلوبهم وصلبت عن قبول ذكر اللّه .
وقيل : " من " على بابها .
والمعنى : كلما تلي « 1 » عليهم من ذكر اللّه قست قلوبهم .
ثم بين حالهم فقال « 2 » :
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ،
أي : في ضلال عن الحق ظاهر .
ومن جعل جواب « 3 » :
أَ فَمَنْ شَرَحَ
محذوفا وقف على
نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
« 4 » .
ومن جعل الجواب :
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ
لم يقف عليه « 5 » .
ثم قال :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ ،
أي : يشبه بعضه بعضا لا اختلاف فيه ولا تضاد ، هذا قول قتادة والسدي « 6 » .
وقال ابن جبير : يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا ويدل بعضه على بعض « 7 » .
هامش
- المرادي في الجنى الداني 311 .
( 1 ) ( ح ) : " يتلى " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " جوابا " .
( 4 ) انظر : المكتفى 488 ، ومنار الهدى 271 .
( 5 ) انظر : القطع والإئتناف 620 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 134 ، وجامع القرطبي 15 - 249 ، وتفسير ابن كثير 4 - 51 وقد أورد ابن كثير هذا التفسير عن قتادة فقط .
( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، وابن كثير 4 - 51 .