وقوله :
مَثانِيَ
معناه : ثنى « 1 » فيه الأخبار والقصص والأحكام والحجج .
وقال الحسن وعكرمة : " ثنى اللّه عزّ وجلّ فيه القضاء " « 2 » .
وقال قتادة : ثنى اللّه فيه ذكر الفرائض والقضاء والحدود « 3 » .
وقال ابن عباس : ثنى اللّه عزّ وجلّ ( الأمر فيه ) « 4 » مرارا « 5 » .
وقيل : مثاني : ثنى « 6 » فيه ذكر العقاب والثواب والقصص « 7 » .
وقيل : المثاني ، كل سورة فيها أقل من مائة آية أي : ثنى في الصلاة .
ثم قال تعالى :
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ،
أي : تقشعر من سماعه إذا تلي وذكر فيه العذاب والعقاب خوفا وحذرا .
وقوله :
رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ،
أي : إلى العمل بما في كتاب اللّه عزّ وجلّ والتصديق به .
وقيل : تلين إلى ذكر « 8 » الثواب والرحمة والمغفرة ، وتقشعر إلى ذكر ( العقاب والعذاب ) « 9 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " تثنى " .
( 2 ) ( ح ) : " يثني " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، وتفسير ابن كثير 4 - 51 .
( 4 ) ( ح ) : " فيه الأمر " .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 135 ، والمحرر الوجيز 14 - 77 .
( 6 ) ( ح ) : " يثني " .
( 7 ) قائله هو الفراء في معانيه 2 - 418 .
( 8 ) ( ح ) : " ذكر اللّه آيات " .
( 9 ) ( ح ) : " أيات العقاب " .