فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ
« 1 » الآية : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : رب زد أمتي . فنزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ
« 2 » فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا رب زد أمتي ، فنزلت :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 3 » .
وقيل " بغير حساب " : بغير تقدير « 4 » .
وقيل : المعنى ، يزاد في أجره بغير مطالبة « 5 » على ما أعطي « 6 » كما يطالب بالشكر على نعيم الدنيا « 7 » .
ويقال : ( فلان صابر ) « 8 » : إذا صبر عن المعاصي ، فإن أردت أنه صابر على المصيبة « 9 » ، قلت : صابر على كذا .
ثم قال تعالى :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ ،
أي قل يا محمد لقومك :
إن اللّه أمرني أن أخلص له العبادة والطاعة ، ولا نشرك في عبادته أحدا من أوثانكم وآلهتكم ولا من غيرها .
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ،
أي : وأمرني اللّه لأن أكون أول من أسلم
هامش
( 1 ) البقرة : 260 .
( 2 ) البقرة آية 243 .
( 3 ) لم أقف عليه الا في المحرر الوجيز 14 - 70 .
( 4 ) ( ع ) : " تقتير " . ولعل الصواب ما أثبت في المتن لموافقته لما في إعراب النحاس 4 - 7 . وانظر :
إعراب النحاس 4 - 7 .
( 5 ) ( ح ) : " مطالب " .
( 6 ) ( ح ) : " ما أعطا " .
( 7 ) قاهل ابن جريح . انظر : ذلك في الدر المنثور 7 - 215 .
( 8 ) ( ح ) : " فلانا صابرا " .
( 9 ) ( ح ) : " المعصية " .