والمعنى : قل يا محمد لعبادي المؤمنين : يا عباد « 1 » الذين آمنوا ، أي : صدقوا باللّه ورسوله .
اتَّقُوا رَبَّكُمْ ،
أي : اتقوه بطاعته واجتناب معاصيه .
ويروى أن هذه الآية نزلت في جعفر بن أبي طالب ( الطيّار في الجنة ) « 2 » وأصحابه من المؤمنين لما قيل لهم :
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ ،
خرجوا مهاجرين من مكة إلى أرض الحبشة ، وقيل لهم :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
« 3 » ، يعني : الصابرين على دينهم يفرّون به من بلد إلى بلد « 4 » .
ثم قال :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
« 5 » ، أي : للذين أطاعوا اللّه في الدنيا ، حسنة في الدنيا وهي العافية والصحة ، قاله السدي « 6 » .
وقيل : الحسنة التي لهم في الدنيا : موالاة اللّه إياهم وثناؤه عليهم « 7 » .
وقيل : المعنى : للذين أطاعوا اللّه في الدنيا حسنة في الآخرة ، وهي الجنة « 8 » .
وقوله :
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ ،
يعني : أرض الجنة .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " يا عبادي " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) الزمر آية 11 .
( 4 ) قاله ابن عباس ، انظر : ذلك في جامع القرطبي 15 - 240 ، والمحرر الوجيز 14 - 69 .
( 5 ) في طرة ( ع ) .
( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 130 .
( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 631 .
( 8 ) انظر : مشكل إعراب القرآن ، وجامع البيان 23 - 130 ، وجامع القرطبي 15 - 240 .