وقيل : إنما سمى ما تحتهم : ظلل لأنها ظلل لمن تحتها ففوقهم « 1 » ظلل لهم ، وهي ظلل لمن فوقهم أيضا سميت لمن هو « 2 » فوقهم ظلل لأنها ظلل لمن تحتهم « 3 » .
وقيل : إنما سمي الأسقل باسم الأعلى ، على « 4 » نحو قوله :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 5 » سمي المجازي به باسم الأول ، كذلك سمى الأسقل « 6 » باسم الأعلى على طريق المجازاة لما كان الأسقل نارا مثل الأعلى سمي باسمه لأنه كله نار يحادي الأخرى .
ثم قال :
ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ ،
أي : هذا الذي أخبرتم « 7 » به أيها الناس يخوّف اللّه به عباده ويحذرهم به .
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ .
روى عصمة « 8 » أن أبا عمرو « 9 » أثبت الياء في " يا عبادي " ساكنة ، وروى
هامش
( 1 ) " فقوقهم " .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) لعل في هذا القول ركاكة . ومعناه : " جعل ما تحتهم ظلة لأنه فوق الآخرين . انظر : المحرر الوجيز 14 - 72 .
( 4 ) ساقط من ( ح ) .
( 5 ) الشورى : 37 .
( 6 ) ( ح ) : " الأسقل منهم "
( 7 ) ( ح ) : " أخبرتكم " .
( 8 ) هو عصمة بن عروة ، أبو نجيح الفقيمي البصري ، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء وعاصم بن أبي النجود ، وروى أيضا حروفا عن أبي بكر بن عياش والأعمش . روى عنه الحروف يعقوب بن إسحاق الحضرمي . قال فيه الذهبي : مجهول .
انظر : غاية النهاية 1 - 512 ت 2119 ، والمغني في الضعفاء 2 - 433 ت 4113 .
( 9 ) هو حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري الثقة ، الضبط ، المقرئ المشهور . قرأ على الإمام عاصم . توفي سنة 246 ه .
انظر : حجة القراءات 55 ، وغاية النهاية 1 - 255 ت 1159 ، والنشر 1 - 134 .