وقيل : المعنى : أرض الدنيا واسعة « 1 » ، فهاجروا من أرض الشرك إلى أرض « 2 » السّلام « 3 » .
قال مجاهد في قوله تعالى :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
أي : أرض الدنيا واسعة فهاجروا واعتزلوا الأوثان « 4 » .
وقيل : المعنى : أرض الجنة واسعة لمن طلبها وعمل لها .
ثم قال تعالى :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ،
أي : إنما يعطي اللّه أهل الصبر على طاعته أجرهم في الآخرة بغير حساب .
قال قتادة : ما هناكم مكيال ولا ميزان « 5 » ، وقال السدي : ذلك في الجنة « 6 » .
قال مالك ، " هو الصبر على فجائع الدنيا « 7 » وأحزانها ، وقد بلغني أن الصبر من - الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد " « 8 » .
وروى نافع عن ابن عمر أنه قال : لما نزلت
مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ
هامش
( 1 ) ( ح ) " . . . واسعة ، أي : أرض الدنيا واسعة .
( 2 ) ( ح ) : " دار " .
( 3 ) قال به الزجاج في معانيه 4 - 437 ، وابن عطية في المحرر الوجيز 14 - 69 .
( 4 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 556 ، وجامع البيان 23 - 130 وتفسير ابن كثير 4 - 49 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 130 ، والمحرر الوجيز 14 - 70 ، وجامع القرطبي 15 - 241 ، والدر المنثور 7 - 215 .
( 6 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 - 49 .
( 7 ) ( ح ) : " في المنيا " .
( 8 ) انظر : أحكام ابن العربي 4 - 1656 لا ، والجامع للقرطبي 15 - 241 .