بإيرادهم إياها في العذاب الدائم ، وخسروا أهليهم ، فليس لهم أهل .
قال ابن عباس : هم الكفار ، خلقهم اللّه للنار وخلق النار لهم ، فخسروا الدنيا والآخرة « 1 » .
وعن ابن عباس أنه قال : ليس من أحد إلا وقد خلق اللّه له « 2 » زوجه في الجنة ، فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله ، وكذلك قال قتادة « 3 » .
ثم قال تعالى ذكره :
أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ،
« 4 » أي : ألا إن خسارة هؤلاء المشركين ( لأنفسهم وأهلهم ) « 5 » يوم القيامة ، هو الخسران الظاهر .
ثم قال تعالى :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
أي : لهؤلاء في جهنم ما يعلوهم مثل الظل ، وما يسقل عنهم مثل الظل ، وهو مثل قوله :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ .
« 6 »
وقيل : هو توسع « 7 » ، أصل الظلة : ما كان من « 8 » فوق دون ما كان « 9 » من أسقل .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 131 .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 8 ، وجامع القرطبي 15 - 243 ، وكلاهما عن ابن عباس فقط .
( 4 ) ( ساقط من ح ) .
( 5 ) ( ح ) : " أنفسهم وأهليهم " .
( 6 ) الأعراف آية 40 .
( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 8 .
( 8 ) ساقط من ( ح ) .
( 9 ) ( ع ) : " ما هو أمن " .