روى نافع « 1 » أن ابن عمر قال له : قم فصل . قال نافع : فقمت أصلي - وكان عليّ ثوب خلق - فدعاني ابن عمر فقال لي : أرأيتك لو وجهتك في حاجة وراء الجدار ، أكنت « 2 » تمضي هكذا ؟ ! قال : فقلت : كنت أتزين ! قال : فاللّه جل وعز أجل أن يتزين له ! ! . « 3 »
قوله :
ساجِداً وَقائِماً ،
أي : يقنت ساجدا أحيانا وقائما أحيانا
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ .
أي : عذاب الآخرة .
وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ،
أي : يرجو أن يرحمه ربه فيدخله الجنة .
ثم قال تعالى :
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ .
أي : قل يا محمد لقومك : هل يستوي الذين يعلمون ما لهم في طاعة اللّه عزّ وجلّ من الثواب وما عليهم في معصيته من العقاب ، والذين لا يعلمون ذلك .
يعني « 4 » : من يؤمن بالبعث والحساب والجزاء والذين لا يؤمنون بذلك .
فالمعنى : لا يستوي المطيع والعاصي .
وقيل : الذين يعلمون هم الذين ينتفعون بعلمهم ، والذين لا يعلمون هو من لا ينتفع بعلمه ، ومن لا علم عنده « 5 » .
ثم قال :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ،
أي : إنما يعتبر حجج اللّه عزّ وجلّ فيتعظ بها
هامش
( 1 ) هو نافع بن جرجس أبو عبد اللّه الديلمي مولى ابن عمر رضي اللّه عنه ، أجمع العلماء على توثيقه وأمانته توفي سنة 116 . وفيه خلاف .
( 2 ) ( ح ) : " كنت " .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 6 ، وجامع القرطبي 15 - 239 .
( 4 ) ( ح ) : " أو " ، وقد كتبت في الطرة
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 7 ، وجامع القرطبي 15 - 240 .