أي : إذا مس الإنسان ضرّ في بدنه أو شدة أو ضيق استغاث بربه الذي خلقه في كشف ما نزل به « 1 » ، تائبا « 2 » إليه مما كان عليه قبل ذلك من الكفر والشرك « 3 » . قال قتادة : منيبا إليه : مخلصا « 4 » .
وقوله
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ ،
أي : أعطاه عافية وفرجا مما نزل به .
يقال لمن أعطي غيره عطية : قد خوّله كذا وكذا .
وقوله :
نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ ،
أي : ترك دعاءه الذي كان يدعو إلى اللّه من قبل أن يكشف ما كان به ، و " ما " والفعل مصدر « 5 » ، والمعنى : ترك كون الدعاء منه إلى اللّه عزّ وجلّ . ومن جعلها « 6 » بمعنى " الذي " جعل " ما " لمن يعقل فيكون للّه سبحانه « 7 » .
والمعنى : ترك ما « 8 » كان يدعو اللّه « 9 » من قبل كشف الضّر عنه .
ثم قال تعالى :
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً ،
أي : شركاء . قال السدي : هذا كله في الكافر خاصة .
هامش
( 1 ) ساقط من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : " تائب " .
( 3 ) ( ح ) : " والشرك به " .
( 4 ) وفي جامع البيان : قال قتادة : " منيبا إليه " مستغيثا به . 23 - 127 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 128 ، والمحرر الوجيز 14 - 66 .
( 6 ) ( ح ) : " جعله " .
( 7 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 66 .
( 8 ) ( ح ) : " من " .
( 9 ) ( ح ) : " إليه " .