تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6302

مساهمون:

ص٦٣٠٢
يطهر قلوبهم « 1 » . وقوله :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ ،
أي : لعباده الذين أخلصهم لطاعته وحبّب إليهم الإيمان . وقيل : هو عام للجميع ، وهو الاختيار « 2 » ، إذ ليس يرضى اللّه الكفر لأحد من خلقه . فإن جعلت " يرضى " بمعنى : يريد حسن القول « 3 » الأول ، وفيه نظر . ثم قال تعالى :
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ،
أي : إن تطيعوه يرضه لكم . ثم قال :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ،
أي لا يحمل أحد ذنبا عن أحب ، ولا يؤخذ أحد بذنب أحد . ثم قال تعالى
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ ،
أي : مصيركم إليه في الآخرة فيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر فيجازيكم عليه ، ولا يخفي عليه من أمركم شيء .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ،
أي : عليم بما أضمرتم في الصدور وغير ذلك مما ظهر وبطن « 4 » ، فلا يخفي عليه شيء من أعمالكم بل يجازيكم بها : المحسن بالإحسان ، والمسئ بما يستحقه ويجب عليه . قوله تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ
- إلى قوله -
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[ 9 - 13 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 126 . وفيه بعض بعض الزيادة . وانظر : المحرر الوجيز 14 - 63 . ( 2 ) واختاره الطبري أيضا في جامع البيان 23 - 126 والمحرر الوجيز 14 - 63 . ( 3 ) ( ح ) : " الخلق " . ( 4 ) ( ح ) : " وما بطن " .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 6302 | مكي بن حموش