يطهر قلوبهم « 1 » .
وقوله :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ ،
أي : لعباده الذين أخلصهم لطاعته وحبّب إليهم الإيمان .
وقيل : هو عام للجميع ، وهو الاختيار « 2 » ، إذ ليس يرضى اللّه الكفر لأحد من خلقه .
فإن جعلت " يرضى " بمعنى : يريد حسن القول « 3 » الأول ، وفيه نظر .
ثم قال تعالى :
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ،
أي : إن تطيعوه يرضه لكم .
ثم قال :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ،
أي لا يحمل أحد ذنبا عن أحب ، ولا يؤخذ أحد بذنب أحد .
ثم قال تعالى
ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ ،
أي : مصيركم إليه في الآخرة فيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا من خير وشر فيجازيكم عليه ، ولا يخفي عليه من أمركم شيء .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ،
أي : عليم بما أضمرتم في الصدور وغير ذلك مما ظهر وبطن « 4 » ، فلا يخفي عليه شيء من أعمالكم بل يجازيكم بها : المحسن بالإحسان ، والمسئ بما يستحقه ويجب عليه .
قوله تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ
- إلى قوله -
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[ 9 - 13 ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 126 . وفيه بعض بعض الزيادة . وانظر : المحرر الوجيز 14 - 63 .
( 2 ) واختاره الطبري أيضا في جامع البيان 23 - 126 والمحرر الوجيز 14 - 63 .
( 3 ) ( ح ) : " الخلق " .
( 4 ) ( ح ) : " وما بطن " .