قال السدي : الأنداد هنا من الرجال يطيعونهم في معاصي اللّه جلّ ذكره . وقيل :
الأنداد : الأوثان « 1 » .
ثم قال :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
من ضم الياء ، فمعناه : فعل ذلك ليزيل الناس عن توحيد اللّه سبحانه والإقرار به « 2 » والدخول في دينه « 3 » ، ومن فتح الياء ، « 4 » فمعناه : ليضلّ في نفسه عن دين اللّه سبحانه .
والتقدير : إنه لما كان أمره لعبادة الأوثان يؤول إلى الضلال « 5 » كان « 6 » كأنه إنما فعل ذلك ليصير ضالا « 7 » . وقد تقدم شرح هذا بأبين من « 8 » هذا .
ثم قال تعالى :
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ،
أي : قل يا محمد لهذا الكافر ( لنعم اللّه ) « 9 » تمتع بكفرك إلى أن تستوفي أجلك إنك في الآخرة من الماكثين في النار .
وهذا لفظ معناه التهدد والوعيد ، مثل قوله :
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 128 .
( 2 ) ( ح ) : " عزّ وجلّ " .
( 3 ) ( ح ) : " دينه جلت عظمته " .
( 4 ) اقرأ ابن كثير وأبو عمرو : " ليضل " بفتح الياء ، وقرأ الباقون بضمها .
انظر : حجة القراءات 620 ، والمحرر الوجيز 14 - 66 .
( 5 ) ( ح ) : " الضلالة " .
( 6 ) في طرة ( ح ) .
( 7 ) ( ح ) " ضلالا "
( 8 ) فوق السطر في ( ع ) .
( 9 ) ( ح ) : " بنعم اللّه تعالى " .